علي بن زيد البيهقي
17
معارج نهج البلاغة
( 69 ) ولا ولد طالب ، وهو اسنّ أولاد أبى طالب ، قيل له « أبو طالب » . ولما ولد الحسن لعلى ، قيل لعلى : أبو الحسن « كما روى في آلاثار » : هذه معضلة ، ليس لها الا أبو الحسن « . ولما ولد القسم للنّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، قيل له » أبو القسم « كما قال ، عليه السلام : من صام يوم الشك فقد عصى ( 10 پ ) ابا القسم » . ( 70 ) وربما كانت الكنية في العرب بسبب هيئة أو فعل ، كما قيل : « أبو لهب » ، ولم يكن له ابن اسمه « لهب » ، لكن كانت شية وجهه مثل اللَّهب ، فقيل له : « أبو لهب » . وكذلك أبو هريرة ، لان النّبى ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، رآه وفى كمّه هرّة ، فقال له رسول اللَّه : « أنت أبو هريرة » ، ومثل هذه الكنى لا يكون تعظيما وانما هي ألقاب وسمات . ( 71 ) ويقال في العرب الكنية ، والكنية بضمّ الكاف وكسرها لواحدة الكنى . والكنى على ثلاثة أوجه : ( 72 ) الأول ان يكنّى عن شئ يستفحش ذكره ، كقولهم « أبو دراس » لفرج المراة ، و « امّ سويد » للدّبر . ( 73 ) والثاني ان يكنّى عن الرجل من طريق التعظيم والتفأل كما ذكرناه . ( 74 ) والثالث أن يقوم الكنية مقام اللقب كما ذكرناه . ( 75 ) وربّما ذكر الشئ بالكنية ، وليس له اسم كأبى رياح للتمثال الذي وضعه المشبّهة بفارس . ( 76 ) وسميّت الكنية كنية لانّها تورية عن الاسم ، يقال : فلان يكنّى بابى عبد اللَّه ، ولا يقال : يكنّى بعبد اللَّه . ( 77 ) قوله : السيّد الرضّى ذي الحسبين ، يقال : ساد قومه سيادة وسؤددا وسيدودة فهو سائد ، وفى المبالغة ، سيّد ويسمّى السيّد سيّدا ، لانّ النّاس يلتجئون إلى سواده ، اى إلى شخصه . والسيّد من المعز المسّنّ . وسمى سيّدا ،